قطب الدين الراوندي
69
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
فسيطلبك من تطلب ، ويقرب منك ما تستبعد ، وأنا مرقل نحوك في جحفل من المهاجرين والأنصار والتابعين باحسان ، شديد زحامهم ، ساطع قتامهم ، متسربلين سرابيل الموت ، أحب اللقاء إليهم لقاء ربهم ، قد صحبتم ذرية بدرية وسيوف هاشمية ، قد عرفت مواقع نصالها في أخيك وخالك وجدك وأهلك « وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ » ( 1 ) . ( ومن كتاب له عليه السلام ) ( إلى أهل البصرة ) وقد كان من انتشار حبلكم وشقاقكم ما لم تغبوا عنه ، فعفوت عن مجرمكم ، ورفعت السيف عن مدبركم ، وقبلت من مقبلكم . فان خطت بكم الأمور المردية وسفه الآراء الجائرة إلى منابذتي وخلافي ، فها أنا ذا قد قربت جيادي ورحلت ركابي ولئن ألجأتموني إلى المسير إليكم لأوقعن بكم وقعة لا يكون يوم الجمل إليها إلا كلعقة لاعق . مع أني عارف لذي الطاعة منكم فضله ، ولذي
--> ( 1 ) سورة هود : 83 .